نظارة XGIMI MemoMind One: شاشة ثانية مفيدة… وذكاء اصطناعي يعرف عنك أكثر مما تتخيل

نظارة ذكية بإطار أسود موضوعة على سطح خشبي مع خلفية رمادية ضبابية

​تخيل نظارة تعرض إشعاراتك في الهواء أمام عينك، وتترجم لك حديث شخص أمامك لحظة بلحظة، وتسجّل صوتك طوال اليوم لتكتب لك “يوميات” عن حياتك. هذا تماماً ما تقدمه XGIMI – الشركة المعروفة عالمياً بأجهزة العرض (البروجكتور) في أول نظارة ذكية لها MemoMind One. وبحسب إحدى أولى المراجعات التي خضعت لها النظارة لأسبوع كامل من الاستخدام، جاءت التجربة قوية في أغلب التفاصيل، لكنها انكسرت تماماً عند ميزة واحدة وُصفت بأنها “مرعبة بصراحة”.

​حصلت النظارة على تقييم 7.4 من 10، رقم يلخص حالة “جيدة لكن غير مكتملة” أكثر من كونه فاشلاً.

​التصميم: خفيفة، لكن بزر واحد فقط

​تزن نظارات MemoMind One نحو 47 غراماً فقط، وزن لا يكاد يُذكر مقارنة بنظارات أخرى في السوق، لذلك يمكن ارتداؤها لساعات طويلة دون الشعور بثقل على الأذنين أو الأنف. كل عدسة تحتوي على منشور موجي (waveguide) متصل ببروجكتور صغير من نوع micro-LED، يُستخدم لعرض الإشعارات والترجمة الفورية وردود الذكاء الاصطناعي، وحتى الاتجاهات أثناء المشي.

​من الإضافات اللافتة أن XGIMI ركّبت سماعات Harman داخل أطراف النظارة، ميزة لا توجد في منافستها الأقرب Even Realities، وتجعل من الممكن إجراء المكالمات والاستماع للموسيقى دون سماعات منفصلة.

نظارة ذكية بإطار أسود مع صندوق شحن وكابل على طاولة خشبية

​لكن المشكلة الحقيقية في التصميم، بحسب المراجعة، هي الاعتماد على زر واحد فقط لتنفيذ أربع وظائف مختلفة (نقرة، نقرة مزدوجة، ضغطة مطوّلة، وإمالة الرأس لاختيار أحد ثلاث خيارات). النتيجة: نقرات خاطئة متكررة وتنقّل غير دقيق أحياناً بين القوائم، وهو ما كان يمكن حله بزر إضافي أو سطح لمسي بسيط.

​كذلك لوحظ أنه عند استخدام النظارات نقطة الشحن المغناطيسية التي تلامس الجلد خلف الأذن تسبب شيئاً من التهيّج بعد استخدام متكرر. أما عمر البطارية، فتعد الشركة بـ 16 ساعة من “الاستخدام المختلط” بالشحنة الواحدة رقم وعدت به XGIMI ولم يُختبر بشكل مستقل بعد لكن تحمّلها الفعلي خلال أسبوع الاستخدام المكثف كان جيداً دون أي شكوى تُذكر.

📌قد يهمك

وهذا بالضبط ما يجعل هذا النوع من الأجهزة نموذجاً مبكراً لما يتحدث الكثيرون عنه باسم الجيل القادم من الإنترنت، حيث يتحول الذكاء الاصطناعي إلى طبقة حاضرة في كل لحظة من حياتك اليومية لا مجرد تطبيق تفتحه عند الحاجة.

​في الاستخدام: شاشة ثانوية مفيدة فعلاً

​أكثر ما لفت الانتباه هو فكرة استخدام النظارة كشاشة ثانوية للهاتف: متابعة الإشعارات والرسائل، إلقاء نظرة سريعة على التقويم والمهام، أو حتى متابعة الأسهم والأخبار، كل ذلك دون إخراج الهاتف من الجيب. الترجمة الفورية والكابتشن النصي يعملان بشكل مقبول، رغم تأخير بسيط يبطّئ المحادثة الحية أحياناً. واللافت أن الترجمة تستبدل أي شتائم أو ألفاظ نابية بنجوم، حتى لو كانت موجّهة إليك مباشرة من شخص غاضب أمامك.

​الذكاء الاصطناعي المدمج أثار الإعجاب بقدرته على سحب معلومات محدّثة فعلاً من الإنترنت لحظة السؤال، لا من بيانات قديمة نقطة لم تكن متوفرة بنفس الدقة في نظارات أخرى سابقة. أما ميزة التوجيه خطوة بخطوة فلم تكن جاهزة للاختبار وقت كتابة هذه المراجعة.

​الميزة المخيفة: نظارة “تتذكر” يومك… بطريقتها الخاصة

​هنا تكمن المشكلة الأكبر. تحتوي النظارة على ميزة اسمها “Moments” تعمل بشكل مستمر: الميكروفونات تسجّل كل ما يدور حولك طوال اليوم، ثم يحوّله الذكاء الاصطناعي إلى ملخص يومي شبيه باليوميات الشخصية.

​المشكلة أن هذا الملخص، بحسب من جرّب النظارة، غالباً ما يكون خاطئاً تماماً. النظام خلط بين أحداث حقيقية وأحداث مسموعة فقط من فيديو على يوتيوب أو مسلسل، ونسب تصرفات لم تحدث أصلاً من حضور مواعيد لم تحدث، إلى التورط في “مشكلة عمل” مصدرها إعلان ظهر قبل فيديو، إلى تسجيل خطأ وظيفي كامل لم يقع أصلاً. وفي مرة واحدة، وصل الملخص الأسبوعي بالصينية المبسطة رغم عدم القدرة على قراءتها.

​ميزة مشابهة اسمها “Wishes” تسجّل أي جملة تبدو “رغبة”، مثل “أتمنى لو…”، حتى إن قالها شخص آخر أمامك أو سمعتها في مسلسل تتابعه وهي بالضبط الحالة التي حدثت أثناء مشاهدة حلقة من Babylon 5.

​والأغرب أن استخدام ميزة “اليوميات” هذه ليس مجانياً بالكامل؛ تطلب XGIMI 19.99 دولاراً شهرياً، أو سنة مجانية إذا حجزت النظارة مسبقاً بدفعة 30 دولاراً.

​السعر، وأين تقف أمام المنافسين

​تطرح XGIMI النظارة حالياً للحجز المسبق عبر Kickstarter بسعر 399 دولاراً (أو 499 دولاراً مع عدسات طبية)، على أن يرتفع السعر الرسمي بعد الإطلاق إلى 599 و749 دولاراً على الترتيب وهذه الأسعار حتى الآن مرتبطة بحملة الحجز المسبق وقابلة للتغيير. تأتي النظارة بثلاثة تصاميم إطار مختلفة، ميزة لا تقدمها أغلب المنافسين.

​في المقابل، تطلب Even Realities لطرازها G2 الأحدث 599 دولاراً بدون عدسات طبية، و758 دولاراً معها، مع خاتم تحكم اختياري بسعر 224 دولاراً إضافية. أما نظارات Captify فسعرها يقارب 700 دولار. أي أن MemoMind One، حتى بسعرها الرسمي الكامل، تبقى أرخص نسبياً من أقرب منافس مباشر لها.

​خلاصة الأمر

​الفكرة الأساسية لـ MemoMind One قوية وصلبة، والتنفيذ في معظمه جيد جداً للاستخدام اليومي كشاشة ثانوية. ما يهدم هذا الانطباع تفصيلان: عناصر تحكم محدودة تحتاج وقتاً أطول لتنضج، وميزة “Moments” التي تبدو فكرة لم يكن يجب أن تخرج للنور أصلاً بهذا الشكل. توصية المراجعة لمن يفكر في الشراء: الانتظار قليلاً حتى تُحل هذه المشاكل، خصوصاً مع توقع دخول منافسين جدد لتقنية الـ waveguide خلال العام أو العامين القادمين.

الرادار التقني

الرادار التقني منصة عربية متخصصة في أخبار التقنية والهواتف الذكية والتسريبات والمراجعات والمقارنات. نقدم تغطية يومية لأحدث الأجهزة والتقنيات من كبرى الشركات العالمية مع التركيز على الدقة والسرعة في نقل الأخبار التقنية ومساعدة القراء على اتخاذ قرارات شراء أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *